قديم 03-20-2013, 01:43 PM   المشاركة رقم: 1
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية بسمة المنتدى
الكاتبة:
اللقب:
عضوة نادي الألف
عرض البوم صور بسمة المنتدى  
معلومات العضوة

التسجيل: 9-3-2013
العضوية: 66848
المشاركات: 1,000
بمعدل : 0.30 يوميا
معدل التقييم:

الحالة:
بسمة المنتدى غير متواجد حالياً

افتراضي

قصة أحزان صغيرة تلد الأزهار


قصة أحزان صغيرة تلد الأزهار
قصة أحزان صغيرة تلد الأزهار

أحزان صغيرة" مجموعة قصصية للقاص وليد معماري، تضم المجموعة تسع قصص قصيرة، من بينها القصة العنوان.‏

كتبت القصص بأسلوب واقعي، فيه نغمة موسيقية، وحس مرهف، كل قصة تطرح موضوعاً مستقلاً عن الآخر فيه شيء من الالتزام بآمال وحقوق الطبقة المسحوقة.‏



ماذا يريد أن يقول لنا وليد معماري، من خلال قصصه؟ هذا السؤال تجيب عليه قصص الكتاب، وعلى وجه الخصوص قصة "قرية تسكنها العفاريت".‏

القصة تجري حوادثها أيام الإقطاع، وتحكمه في الطبقة الكادحة (المسحوقة) إذ كان سوطاً مسلطاً بيد الأقلية الحاكمة، وسيفاً مسلولاً بيد الجلاّد، على رقاب الأكثرية من أبناء الشعب المقهور آنذاك.‏



فالأستاذ "عمر" معلم المدرسة، الذي عرف مدى بشاعة الإقطاع، وظلم أبناء طبقته، وموت العامل تحت أقدام رب العمل، وعدم تمكنه من كسب قوت يومه، وتأمين أسرته ومستقبله.‏



كل هذه الأمور وغيرها، أججت في صدر المعلم، نار الثورة على ذلك العهد، فما كان منه إلا أن جند نفسه لمحاربته وتحريض كل من يعايشه ضده، وزرع بذرة الثورة في نفوس تلاميذه، فاكتشف أمره.‏



ينقل المعلم في المدينة، إلى قرية نائية في الشمال، ليدرس هناك، وعندما تأهب عمر للالتحاق في عمله البعيد قال له المدير مودعاً:‏



"أوصيك يا ابني عمر، دع السياسة لأهلها، أنا أخاف عليك.. اليوم نقل وغدا تسريح، وبعدها سجن.. ربما أكثر.. الخبز أولاً يا عمر."‏



ولكن عمر اعتبر خبزه وزاده الوحيد، كفاحه ضد الإقطاع والاستغلال والتسلط، وهناك في الريف يجابه غول الإقطاع البشع، الذي يملك الأراضي الشاسعة، ويستخدم الفلاحين فيها، كأنهم عبيد، يخبزهم المر فقط، ويبقون على حالتهم: جهل، فقر، مرض، تخلف.‏



ويبدأ النضال من جديد، فيحمل على عاتقه، إضافة للتدريس، توعية الفلاحين، وزرع بذور المقاومة في صدور الطلاب، ويعري لهم الوحش البشري، الذي يملك كل شيء، إنه كالعلقة يتغذى على امتصاص الدماء، أفهمهم لعبة المجلس النيابي والنواب.‏



قال المعلم عمر لطلابه:‏



ـ لماذا يملك إنسان واحد، كل هذه الأراضي والمال والأبنية، ونحن لا نملك الحصير الذي ننام فوقه؟ هل تحبون مصاص الدماء هذا؟.‏



أما القصة الثانية "عزوز مات" فقد كتبت بأسلوب تحليلي جميل، وقطعت على نهج (فلاش باك).‏



تروي القصة حكاية، عامل المقهى عزوز، الذي يعمل ساعات طويلة، بأجر بخس، لا يكفي لسد رمقه، فعزوز يمثل كافة العمال، الذين يستخدمهم أرباب العمل، ويفنوا زهرة أعمارهم في خدمتهم لقاء أجور زهيدة، ومصير مظلم تحفه البطالة والعجز والشيخوخة والمرض.‏



وجه عزوز يشبه وجوه كافة العمال المقهورين، الذين يعملون ليلاً نهاراً، ولا يملكون قيمة الغذاء والدواء، وإذا رفع أحدهم رأسه بوجه المعلم، يتعرض للشتم والضرب، وإذا قاوم يطرد بدون أي حق.‏

وعندما قاوم عزوز، ورفع سبابته بوجه صاحب المقهى، يطرد شر طرده، وعندما أمسى على الرصيف، تنفس الصعداء وهو يقول:‏

- أي إنسان في الدنيا يعمل ست عشرة ساعة في اليوم؟ قل.. زنوج أميركا.. عبيد أفريقيا..‏

لا قراءة كتاب.. لا زيارات للبشر.. لا سينما مثل الناس.. وهل تعلم كم يعطيني؟‏

ليرتان ونصف..‏

وانبعث داخل عزوز، إنسان جديد، يفكر، يحاول أني كمل تعليمه، يقرأ الكتب، التي تنادي بالمساواة وإعطاء العمال والفلاحين حقوقهم المشروعة، فيستوعبها، ويبدأ الكفاح.‏

كان عزوز لا يهمه أن يجد عملاً، بقدر ما يهمه أن يساهم، في عملية تغيير بنية المجتمع، والقضاء على الأخطبوط الأسود، الذي يجثم فوق مقدرات شعبه.‏

لكن القدر لم يمهله، فطحنته إحدى السيارات، على الطريق بينما كان ذاهباً إلى الريف، ليستلف مبلغاً من المال، يسدد به أول قسط للمدرسة الخاصة، التي سيدرس بها.‏

هذه النهاية التي أرادها وليد، لبطل قصته عزوز، ماذا كان القصد منها؟ هل كان يقصد فقط تحريك رياح الثورة، على المفاهيم المعكوسة الظالمة؟ أم لم يوفق في وضع نهاية معقولة وناجحة، لكفاح عزوز؟.. فسلمها للقدر..‏

أما بقية قصص الكتاب، فقد كتبت بأسلوب سلس وشاعري، فيه شيء من العمق، وكثير من التفصيل، فقد استطاع مبضع وليد معماري، أن يشرح لنا، الجسد المريض، ويضع يده على العلل، بكل عزم وتصميم.‏

قصة أحزان صغيرة تلد الأزهار
قصة أحزان صغيرة تلد الأزهار





مواضيع قد تعجبك:


رد مع اقتباس
جديد المواضيع في قسم قصص اطفال قصص مصورة للاطفال Stories for Children



إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أحزان , الأزهار , تلد , صغيرة , قصة

قصة أحزان صغيرة تلد الأزهار


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:



الساعة الآن 04:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO