العودة   منتديات شبكة حياة > النادي التعليمي و الأدبي النسائي > قصص و روايات - قصص حب - قصص رومنسيه - روايات رومنسيه - قصص واقعيه - قصص مرعبه

نهاية العبث

نهاية العبث نهاية العبث لا أدري لماذا أجدني متأثراً كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذ زمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرة

قصص و روايات - قصص حب - قصص رومنسيه - روايات رومنسيه - قصص واقعيه - قصص مرعبه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-23-2013, 04:28 AM   المشاركة رقم: 1
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية اميرة بلا قلب
الكاتبة:
اللقب:
عرض البوم صور اميرة بلا قلب  
معلومات العضوة

التسجيل: 23-1-2013
العضوية: 65289
المشاركات: 250
بمعدل : 0.09 يوميا
معدل التقييم:

الحالة:
اميرة بلا قلب غير متواجد حالياً

افتراضي

نهاية العبث


نهاية العبث
لا أدري لماذا أجدني متأثراً كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذزمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرةهذه القصة حصلت منذ زمن ليسبالقريب تجسد معاناة حقيقية يبثها صاحبها وتمثل نهاية حقيقية لقصة لا يستغرب أنتكون هذه نهايتها حقا إنها كلمات مؤثرة يحوطها الحزن والهم من كل جوانبها وعلى قدر ما تحمل من الحزن على قدر ما كانت موعظة لثلة لا زالت تتمسكبالعفاف الأصلي لا المصطنع أنشأ يروي قصته يقول منذ سنتين كنت أسكن بيتاً بجانبه جارة لناما ضمت البيوت مثلها حسناًوبهاءً فألّم بنفسي بها من الوجد مالم أستطع معه صبرا فما زلت أتأتى إلى قلبهابكل الوسائل فلا أصل إليه حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج فانحدرت منه إليها فأسلسقيادها فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحدونا هي إلا أيام قلائل حتى عرفت أن جنيناً يضطرب في أحشائها فأسقط في يدي وذهبت أفكر هل أفي لها بوعدها أم أقطع جبل ودها فآثرت الثانية وهجرت ذلك المنزل الذي كانت تزورني فيهو لم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً مرت على تلك الحادثة أعوام طوال وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب فقرأت فيه ما يأتي لو كان لي أنأكتب إليك لأجدد عهداً دارسا أو وداً قديماً ما كتبت سطرا ولا خططت حرفا لأنيأعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر وودا مثل ودك الكاذب لا يستحق أن أحفل بهفأذكره أو آسف عليه فأطلب تجديده إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبيّ ناراً تضطرم وجنينا يضطر بفلم تبال بذلك؛ وفررت مني؛ حتى لا تحمل نفسك مئونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه ولا تكلف نفسك مسح دموع أنت مرسلها فهل بعد ذلك أستطيع أن أتصور أنك رجل شريف لا بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في أوابد الوحش إلا جمعتها وكل ما في الأمر أنكرأيتني السبيل إلى إرضاء نفسك فمررت بي في طريقك إليه ولولا ذلك ما طرقت لي باباً ولا رأيت لي وجهاً خنتنيإذ عاهدتني على الزواج فأخلفوعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوجامرأة مجرمة ساقطة وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك؛ فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير بين يدي الجبارالكبير سرقت عفتيفأصبحت ذليلة النفس حزينة القلب أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجلولا أماً لولد بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من المجتمعات البشرية وإلا وهيخافضة رأسها مسبلة جفنها واضعة خدها على كفها ترتعد أوصالها وتذوب أحشاؤها خوفا من عبث العابثين وتهكم المتهكمين سلبتني راحتيلأنني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت منعمة فيهبعشرة أمي وأبي تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة وذلك العيش الرغد إلى منزل صغيري حي مهجور لا يعرفه أحد ولا يطرق بابه لأقضي فيه الصبابة الباقية لي من أيامحياتي قتلت أمي وأبيفقد علمت أنهما ماتا وما أحسبموتهما إلا حزناً لفقدي ويأساً من لقائي قتلتنيلأن ذلكالعيش المر الذي شربته من كأسك؛ والهم الطويل الذي عالجته بسببك قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي فأصبحت في فراش الموت كالذبابة المحترقة تتلاشى نفساً في نفس فأنت كاذب خادع ولص قاتل ولا أحسب أن الله تاركك دون أن يأخذلي بحقي منك ما كتبت إليك هذا الكتاب لأجدد عهدا ولا أخطب إليك وداً فأنت أهون علي من ذلكإنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف وداع الحياة أجمعه أخيرها وشرها سعادتها وشقائها فلا أمل لي في ودولا متسع لعهد إني كتبت إليك لأن عندي لك وديعة وهي تلك فتاتك فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك أبقى لك منها رحمة الأبوة فأقبل إليها فخذها إليك حتى لا يدركها منالشقاء ما أدرك أمها من قبلها حقاً إنها كلمات حزينة جداً وزاد من تأثيرها أن عبر عنها صاحبها وكشف خبيئة وجدانه ولذا كان أصدق من أنيعبر عنها أحد بقلمه إن هذه القصة ومثيلاتها هي وليدة التفكك الذي نعيش فيه فكان نتاجه أن أفرز تلك النوعية من المشكلات التي يحتاج حلها وقتاطويلاً يهاجم الرجل المرأة ويعد لمهاجمتها ما شاء أن يعده من وعد كاذب وقول خالب وسحر جاذب حتى إذا خدعها عن نفسها؛ وغلبها على أمرها وسلبها أثمن ما تملك يدها نفض يده منها وفارقها فراقاً لا لقاء بينهما من بعده هناك تجلس فيكسر بيتها جلسة الكئيب الحزين مسبلة دمعها على خدها ملقية رأسها على كفها لاتدري أين تذهب ولا ماذا تصنع ولا كيف تعيشت طلب العيش عن طريق الزواج فلا تجد من يتزوجها لأن الرجل يسميها "ساقطة" أيها الفضلاءيجب إلا يُفتح قلب الفتاة لأحد من الناسقبل أن يُفتح لزوجها لتستطيع أن تعيش معه سعيدة هانئة لا تنغصها ذكرى الماضي ولاتختلط في مخيلتها الصور والألوان وقلما أن تبدأ الفتاة حياتها بغرام ثم تستطيع أن تتمتع بعد ذلك بحب شريفإن هذه الفتاة التي تحتقرونها وتزدرونها وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها إنما هي في الغد أم أولادكم وعماد منازلكم ومستودع أعراضكم ومروءتها؛ فانظروا كيف شأنكم معها غدا وكيف يكون مستقبل أولادكم وأنفسكم على يدها أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياةالطاهرة إن أنتم لوثتم الأجواء جميعاً وملأتموها سموماً وأقدارا لا تزعمون بعد اليوم أنكم عاجزون عن العثور على زوجات صالحات شريفات يحفظن لكم أعراضكم؛ ويحرسن لكم سعادتكم وسعادة منازلكم فتلك جناية أنفسكم عليكم وثمرة ما غرست أيديكم ولو أنكم حفظتم لهن ماضيهن لحفظن لكم حاضركم ومستقبلكم ولكنكم أفسدتموهن وقتلتم نفوسهن فقدتموهن عند حاجتكم إليهنّ قال مزقيها كتبي الفارغة الجوفاء إنْ تستلميها كاذباً كنت وحبي لك دعوى أدعيها إنني أكتب للهو فلا تعتقدي ما جاء فيها


نهاية العبث

مواضيع قد تعجبك:


رد مع اقتباس
جديد المواضيع في قسم قصص و روايات - قصص حب - قصص رومنسيه - روايات رومنسيه - قصص واقعيه - قصص مرعبه


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO