العودة   منتديات شبكة حياة > النادي التعليمي و الأدبي النسائي > قصص و روايات - قصص حب - قصص رومنسيه - روايات رومنسيه - قصص واقعيه - قصص مرعبه

شجرة الرحمن قصة إسلام جزر الواق الواق

شجرة الرحمن قصة إسلام جزر الواق الواق شجرة الرحمن قصة إسلام جزر الواق الواق.. سيرة الشيخ أبي بركات البربري في القرن الرابع الهجريِّ ، ازدادتْ

قصص و روايات - قصص حب - قصص رومنسيه - روايات رومنسيه - قصص واقعيه - قصص مرعبه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-24-2013, 07:25 PM   المشاركة رقم: 1
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية مندولين
الكاتبة:
اللقب:
مشاركة نشطة
عرض البوم صور مندولين  
معلومات العضوة

التسجيل: 18-1-2013
العضوية: 45678
الدولة: الرياض
المشاركات: 985
بمعدل : 0.30 يوميا
معدل التقييم:

الحالة:
مندولين غير متواجد حالياً

افتراضي

شجرة الرحمن قصة إسلام جزر الواق الواق


شجرة الرحمن
قصة إسلام جزر الواق الواق.. سيرة الشيخ أبي بركات البربري




في القرن الرابع الهجريِّ ، ازدادتْ حركة التجارة البحريَّة ، ولم تقتصر على التجارة فحسب ، بل إنَّها أضحتْ هواية ً للكثير من العرب ِ ، فأضحوا يخوضون البحار بحثا ً عن الغرائب والعجائب ِ ، وعن مناطقَ يزرعون فيها أشجار أمجادهم.

وإحدى هذه الرحلات كانتْ رحلة سفينة {القرش} بقيادة ربَّانها المقدام {طرفة} ، الذي أمضى أكثر من أرعين عاما ً يخوض البحار والمحيطات.
وعلى متن {القرش} كثيرٌ من هواة المخاطر والمغامراتِ ، وعدَّة تجَّار ٍ ومرتزقة ، إضافة ً إلى بطل هذه السيرة ِ ، الشيخ أبي بركات البربريِّ المغربيِّ.

أبحرتْ {القرش} من ميناء {خور فكين} في {دبي} ، محمَّلة ً بأجود البضائع من أقمشة ٍ وأطعمة ٍ ، تخصُّ تاجرا ً من الشام يُدعى {واصل} ،وبعدما قطعتْ مضيق هرمز ، وصلتْ إلى خليج عُمانَ ، ليركبها الشيخ أبو {بركات} ، وهو رجلٌ في منتصف العقد الرابع من عمره ِ ، فقيه ٌ في الدين ِ، لكنه كان موضع شبهةٍ من قبل البحَّارة لأنه مذ صعد على متن السفينة لم ينزل منها قط ، ولم يزل يتحدَّث عن شجرة الرحمن التي يرجو زراعة بذورها ، فظنَّ الجميع أنها شجرة ٌ سحريَّة ٌ ، ستثمر ذهبا ً وياقوتا ً ولآلئ.

وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة ِ ، وبينما كانتْ {القرش} تجتاز عباب البحر ِ ، كان وكيل الربَّان {زيدٌ} يراقب السماء المغلـَّفة بالضباب والغيم الأسود ، فلم يستطع تمييز أيِّ نجم ٍ يساعده على إيجاد سبيله ، ومعرفة مكان {القرش} وسط هذا البحر العظيم ، حينها اكتشف أنَّ سفينتهم تسير تائهة ً بين السماء والماء بلا هدىً ، وأنَّ مصيرهم في هذا البحر بات مجهولا ً.
وبعد أنْ علم الربَّان {طرفة} بسوء الوضع ِ ، وقدَّر مكان السفينة ِ ، أدرك أنهم يتجهون مباشرة ً نحو منطقةٍ يخشاها الجميعُ ، لم تطأها قدم بحَّار ٍ قط ، ولم تصل سفينة ٌ إلى شواطئها إلا وفـُقدتْ ، إنهم يتجهون إلى شواطئ جزر الواق الواق.

انتشر الخبر بين البحَّارة ِ ، فعمَّ الخوفُ ، واستقرَّ الجزع والفزع في قلوبهم ، فبدأت المشاجرات بينهم ، حتى أنَّ بعضهم قرَّر أنْ يرمي نفسه إلى البحر ِ ، خوفا ً من ميتةٍ أشنع سيلقونها في جزر {ذيبة المُهل} – الواق الواق – والتي يسكنها رجالٌ متوحشون يأكلون البشر وهم أحياء.
وفجأة ً ظهر الشيخ أبو بركاتٍ بينهم ، كان هادئا ً ، بل إنَّ وجهه كان صبوحا ً ، كانتْ تبدو عليه أمارات الفرح والسرور ِ ، وكأنه في ضياعه هذا قد وصل إلى غايته المنشودة.
فنادى البحَّارة قائلا ً : " حسبنا الله ونعم الوكيل ، لا تجزعوا يا رجال ، فعسى أنْ تكرهوا شيئا ً وهو خيرٌ لكم ، لم تطأ قدمٌ تلك الأرض بعدُ ، والله وحده يعلم ما سنجد بها ، قد تكون أرضا ً خضراء سكَّانها من خيرة الناس ِ ، فاستبشروا خيرا ً ، وتفاءلوا بالخير تجدوه ".
لكنَّ كلامه هذا ، بهذا الهدوء المفرط ِ ، استفزَّ جلَّ البحَّارة ِ ، حتى حاول أحدهم الهجوم عليه ورميه في البحر ، لكنَّّ قوَّة ً ما ، منعته عن ذلك ، بل إنه حين ركض متجها ً إلى الشيخ مال دون قصدٍ منه وسقط في أمواج البحر المتلاطمةِ ، إنه الشيخ الجليل أبو بركات ، لا أحد يعلم سرَّه ، ومصدر قوَّته أبدا ً ، إلا الله وحده.

وانقضى ثلث الليل الأخير وكأنه دهرٌ ، وبدأتْ أشعة الشمس الدافئة تتخلل أشرعة القرش ِ ، وأضحت الرؤية واضحة ً.
نعم ، إنها شواطئ جزر {لكديف وملديف } – جزر الواق الواق – مليئة ً بالخيرات والأشجار بدتْ لهم ، لكنَّ أشجارها الكثيفة التي غطـَّت الشطآن زادتْ من رعبهم تجاه هذا الخطر المجهول الهويَّة.

واستقرَّت {القرش} أخيرا ً على شاطئ ٍ رمليٍّ رطب ٍ ، ولم يجرؤ أحدٌ من البحَّارة على النزول إلى اليابسة إلا الشيخ أبو بركات ، وحين لاحظ الربَّان {طرفة} شجاعته تبعه إلى الشاطئ ، حذر الخطوات ِ ، متثاقلا ً في مشيته.
وبعد ساعات ٍ من محاولات اكتشاف الأرض الجديدة ِ من قبل الشيخ والربَّان ، نزل البحَّارة إلى اليابسة وبدؤوا بدورهم اكتشاف الأرض.
وفجأة ً ، لاحظ أحد البحَّارة وجود آثار ٍ لحياة ٍ بشريَّةٍ ، فنادى بأعلى صوته على الربَّان ، الذي اتجه مسرعا ً نحو الصوت ليجد عر زالا ً مبنيَّا ً على شجرة ٍ باسقة ٍ ، وبذلك أدركوا أنَّ هذه الجزيرة يعمرها البشر ، كما كانوا يتوقعون.
سار الشيخ متقدما ً القافلة البشريَّة نحو الدغل ِ الموحش ِ ، وبعد ساعةٍ ونيِّف ٍ وصلوا إلى بناء ٍ ضخم ٍ تحيط به التماثيل من كلِّ جانبٍ ، فوقفوا جميعا ً مذهولين ، إلا أنَّ الشيخ تابع تقدََّمه مستلا ً سيفه ، وإذ به يرى أربعة رجال ٍ جبابرة ، طوال ٍ ضخام ٍ ، يقفون على بوابة البناء ، عراة ٍ تماما ً ، ويحملون بأيديهم السمراء العصيَّ.
فجأة ً ، ودون سابق إنذار ٍ هاجم الرجال الشيخ أبا بركات ٍ ، وضربوه بالعصيِّ ، ولكنه بحركةٍ سريعةٍ أدخل سيفه في صدور ثلاثةٍ منهم بضربة واحدةٍ ، ولحق بالآخر الذي فرَّ مسرعا ً باتجاه البوابة ، وقتله.
دخل الشيخ البوابة ، وتبعه عددٌ كبيرٌ من البحَّارة ِ ، ليجدوا أنفسهم في قاعةٍ كبيرة ٍ يتوسطها تمثالٌ ضخمٌ لرجل ٍ قبيح ٍ ، يبدو أنه إلهٌ ما.
وتحت التمثال ، مذبحٌ فضيٌّ ، رُبطتْ إليه فتاة ٌ حسناء عارية ٌ تماما ً ، وحين رأتْ الشيخ والرجال قادمين ، تملكها الرعبُ ، وبدأتْ تصرخ وتبكي وتنادي بلغةٍ غريبة.
خلع الشيخ عباءته ، ورماها على جسد الفتاة ، ثمَّ أمر الرجال بفكِّ وثاقها ، فاطمأنَّتْ لهم وهدأتْ.

وبعد محاولاتٍ فاشلة ٍ للتفاهم مع الفتاة ِ ، أمسكتْ بيد الشيخ ِ ، ومشتْ إلى خارج المبنى متجهة ً نحو الشرق ، وبعد دقائق من المشي ، وصلوا جميعا ً إلى مدينةٍ لم يروا مثلها قط ، كانتْ مليئة ً بالورد والزهر ، والنخيل يحيط بها من كلِّ جانبٍ وزاوية ، والأبنية إما قصورٌ منحوتة ٌ في الصخر ِ ، وإما بيوتٌ محفورة ٌ في أشجار ٍ عملاقة.
عندما رأى أهل المدينة الشيخ ورجاله بصحبة الفتاة ، هرعوا إليهم ، وبعد الكثير من الكلام والصراخ الذي لم يجدي نفعا ً في التفاهم ، اقترب رجلٌ من الشيخ ِ ، وأشار بيده إلى أكبر القصور ، طالبا ً منه الذهاب إلى هناك.
كان ذلك القصر قصر الملك ِ ، وكان ملكا ً جليلا ً ذا هيبةٍ ووقار ٍ، استقبل الشيخ استقبالا ً يدلُّ على رحابة صدره ، ورجاحة عقله ، وأخلاقه الرفيعة.
وما لبث الملك أن دعا إليه ساحر المملكة ، والذي استحضر معه كتبا ً كثيرة ً ، عله يستطيع التفاهم مع الضيوف الغرباء.
وبالفعل ، استطاع ذلك ، فكان بين كتبه كتابٌ قد أتقن لغته ، كتاب سحر ٍ كُتب بالعربيَّة ، وحُلَّتْ معضلة التفاهم.
بعد أسئلة ٍ عديدة ٍ وجهها الساحر إلى الشيخ ، علم من هم ، وكيف وصلوا إلى هنا ، ولكنه انفجر غاضبا ً حين أخبره الشيخُ بحكاية الرجال الأربعة ، فهم كانوا حرس المعبد ، والفتاة كانتْ ستقدَّم قربانا ً لشياطين الإله الذين سيأتون في الليلة القادمة.
كان الرعب قد تملك جميع الحضور ،وأقصد بالحضور أهل المدينة ، لأنهم كانوا يخشون بطش شياطين الإله المزعومين.
أما الشيخ ، فقد أدرك أنَّ في قصة هؤلاء الشياطين كذبة ٌ ما ، وما لبث بعد أن استفسر عن هيأتهم ولباسهم ..الخ ، أن أدرك أنهم لصوص البحر ، جماعة ٌ من القراصنة ، من أرض الصين ، وكانت عرقهم الأصفر غريبا ً عن أهل المدينة ، لذا سهل عليهم خداعهم ، والتظاهر بأنهم شياطين الآلهة ، فكانوا يأتون كلَّ شهر ٍ ليأخذوا خير النساء وأجملهنَّ لاغتصابها ، وليسرقوا معظم خيرات المدينة من طعام ٍ وشراب ٍ وذهب ٍ وفضة.
حينها أخبرهم الشيخ بالحقيقة ، وعرض عليهم المساعدة ، شريطة أنْ يسمحوا له بزراعة شجرة الرحمن في أرضهم ، فوافق الملك دون تردد.

في ذات الليلة خرج الشيخ ورجاله والربَّان {طرفة} إلى سفينتهم ، حملوا أسلحتهم ، وأخذوا صناديق البارود ، والزيت والنفط ، واتجهوا إلى المعبد.
هناك قاموا بوضع الصناديق حول وداخل المعبد ، وربطوا الفتاة مجددا ً إلى المذبح ِ ، وجهزوا لأنفسهم أماكن يختبئون بها ، وحضروا أسلحتهم استعدادا ً لليلة المنتظرة.

وجاء الميعاد المنشود ، وسُمع في الأجواء قرع طبول ٍ صاخب ٍ ، وظهرتْ الأضواء في البحر منذرة ً بقدوم القراصنة {الشياطين} إلى الجزيرة.
ونزل القراصنة إلى الجزيرة ، واندفعوا مهللين إلى المعبد ، حيث كان بانتظارهم الشيخ ورجاله ، ودخل القراصنة إلى المعبد ، وتحلقوا حول الفتاة صارخين ضاحكين راقصين ، وفجأة ً خرج إليهم الشيخ وقسم من رجاله ، وبدؤوا ينكلون بهم ، لكنهم ما لبثوا أنْ انسحبوا إلى خارج المعبد ، والمفاجأة الكبيرة كانتْ بانتظار القراصنة ، فحين خرجوا أشعل الرجال صناديق البارود فانفجرتْ قاضية ً على معظمهم ، وفي هذه الأثناء فكَّ الشيخ وثاق الفتاة وخرجا معا ً.
كان المعركة محتدمة ً في الخارج حين خدع رجال الشيخ القراصنة وأوهموهم بدخولهم إلى المعبد ، فدخلوا هم أيضا ً ، ليشعل الرجال باقي الصناديق مفجرين المعبد فوق رؤوس الشياطين ، قاضين عليهم تماما ً.

وهكذا خلـَّص الشيخ أبو بركات المملكة من كابوس كان يخيم عليها منذ سنواتٍ ، ونفذ شطره من الاتفاق ، وبقي أن ينفذ الملك شطره ويسمح للشيخ بزراعة شجرة الرحمن.
دخل الرجال والشيخ القصر محاطين بأهل المدينة الفرحين ، وخرج الملك لاستقبالهم عند الباب ، وقد أخبرهم الساحر أن الملك سيهديهم أفضل أرض ٍ ليزرعوا فيها الشجرة تلك.
لكنَّ الشيخ قد فاجأ الجميع حين أخبرهم أنه لا يحتاج إلى أرضهم ، بل إلى قلوبهم وعقولهم.
شجرة الرحمن تلك كانتْ عقيدة ً حنيفة ً ، كان الشيخ يريد أنْ يزرع بذور الإيمان في أرض لا تعرف الله الواحد الأحد.
وبدأ يعلمهم دين الله ، ويقيم الصلاة ، فبنى مسجدا ً كبيرا ً، يجتمع فيه أهل المدينة ليتعلموا أصول دينهم الجديد ، ويقيموا فيه شعائر الله.
شجرة الرحمن تلك ، كانتْ أعظم شجرةٍ في تاريخ البشريَّة ، وثمارها ألذ من أيِّ ثمار ، ثمارها رضوان الله ، وجنة ٌ عرضها السماوات والأرض.

بذلك أنهى الشيخ مهمته الصعبة ، وودَّع أهل المدينة المسلمين ، في شهر رمضان من عام أربعة وستين وثلاثمائة للهجرة ، ليقصد أرضا ً جديدة ً ، يزرع فيها بذور الشجرة التي لا تيبس ولا تموت.


مواضيع قد تعجبك:


رد مع اقتباس
جديد المواضيع في قسم قصص و روايات - قصص حب - قصص رومنسيه - روايات رومنسيه - قصص واقعيه - قصص مرعبه

قديم 06-04-2013, 03:06 AM   المشاركة رقم: 2

معلومات العضوة
الكاتبة:
اللقب:
عضوية التاج الذهبي


افتراضي

يسلموووووووو حبيبتي عالقصة الجميلة


رد مع اقتباس

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO