العودة   منتديات شبكة حياة > حياتك > عالم و اسرار بنات

عروستان تُزف احداهن للجنة وأخرى بترت قدميها

عروستان تُزف احداهن للجنة وأخرى بترت قدميها عروستان تُزف إحداهن للجنة وأخرى بُترت قدميها كلُ شيء كان جميلاً هنا ، فالسعادة طوقت نفسيهما وغطت معالم

عالم و اسرار بنات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2015, 01:45 PM   المشاركة رقم: 1
الصورة الرمزية
الصورة الرمزية assal sabry
الكاتبة:
اللقب:
إدارة شبكة حياة
عرض البوم صور assal sabry  
معلومات العضوة

التسجيل: 21-12-2014
العضوية: 107861
الدولة: في نبض الأمة
المشاركات: 3,125
بمعدل : 1.72 يوميا
معدل التقييم:

الحالة:
assal sabry غير متواجد حالياً

Angry

عروستان تُزف احداهن للجنة وأخرى بترت قدميها


عروستان تُزف إحداهن للجنة وأخرى بُترت قدميها

كلُ شيء كان جميلاً هنا ، فالسعادة طوقت نفسيهما وغطت معالم الحياة حوليهما بجدارة ، كلُ شيء على ما يرام فحفل الزفاف قد تم تحديده وتزينت الحقائب بما فيها من متاع تقرر نقله إلى بيت الزوجية الذي من المفترض أن يكون مكاناً للاستقرار وديمومة الحياة السعيدة .

فجأة، تغيرت تفاصيل الحياة وتحول مسارها قصراً نحو ألم يدوم وجرح لا يبرأ من النزيف، فالحال لم يعد كالسابق، تبدلت فصوله وتشتت عناوينه ليصبح الأمر مختلفاً تماماً، فالزواج لن يتم وطقوس الفرح أصبحت عاجزة عن المضي في دربها .
الشقيقتان العروستان "صابرين أبو عرار" و"فاطمة أبو عرار" قطع عليهما الاحتلال الاسرائيلي أشواطاً من الحياة كانتا تستعدان إليهما بكل لهفة وشوق لا مثيل له، فقد بتر الاحتلال ساقي صابرين ، وزفت شقيقتها الأخرى فاطمة إلى الجنة لتستكمل عُرسها في السماء نتيجة لاستهداف بيتهما في شرق قطاع غزة .
لجأوا إلى مدرسة الأونروا كي يحتموا بها من كربٍ عظيم وقصفٍ شديد، وحين تم إعلان الهدنة في ثاني أيام العيد ذهبا إلى البيت ليجمعا من الزاد والملابس لهما ولعائلتهما ما يعينهم على قضاء حوائجهم ويخفف عنهم وضعاً صعباً يعيشونه؛ اعتقاداً منهم أن الهدنة مستمرة ولن تُخترق .
تجهزوا لإعداد الطعام من أجل إفطار الصائمين، وجلست فاطمة تتلو آيات القرآن علّها تهدأ من روعٍ أوجعه الاحتلال، إلا أن حال الهدوء والسكون لم يطول كثيراً معهم، لتفاجأهم حمم القذائف والنيران التي سقطت عليهم وأحرقت البيت بالكامل .
لم يسلم أحد هناك فصابرين العروسة قد أصابتها شظايا لعينة في يدها ووجهها، بينما استشهدت شقيقتها فاطمة وهي تمسك المصحف ليشهد على إيمانها وحُسن أخلاقها الذي لم يُرد الاحتلال أن يدوم كثيراً، لتسكن جوار ربها مطمئنة بحياة لا يشوبها كدرٌ أو هم .
وكان من المقرر أن يعقد زفاف الاثنتين معاً في 29 من شهر آب/اغسطس ، ليلبسا ثوب السعادة بلونه الأبيض ذاتُ الجمال الناصع، ويدخلا عش الأمان برفقة من عشقا طيلة الأيام السابقة ، إلا أن الأحلام تلوثت بالدماء ومزقت الشظايا جسداً ليذوب معه خاتماً لطالما تمنى الجميع أن ينتقل من البنصر الأيمن إلى الأيسر، بينما ترك أحداهن تعاني ألم الحال والفراق معاً فلا حلمٌ سيكتمل ولا وجعٌ سينتهي ؟!


مواضيع قد تعجبك:


رد مع اقتباس
جديد المواضيع في قسم عالم و اسرار بنات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO